سوخوي 37 الروسية.. تعرف على أسطورة المناورة الجوية
كشفت تقارير عن الطائرة المقاتلة التجريبية الروسية سوخوي-37، والتي تحمل تصنيف الناتو Flanker-F، مبينا أنها لم تدخل مرحلة الإنتاج المتسلسل، لكنها أصبحت رمزا لانتصار المدرسة الهندسية السوفيتية والروسية.
وأضافت التقارير أن أحفاد هذه الطائرة، مثل سوخوي-30 إس إم وسوخوي-35، يشكلون اليوم العمود الفقري للقوة الضاربة في القوات الجوية الفضائية الروسية.
وأوضحت أن تطوير سو-37 لم يأت من فراغ، إذ كانت الطائرة سو-27 إم هي الأساس الذي بدأ تطويره في نهاية عام 1993، لافتة إلى أن نسخة سو-37 الوحيدة كانت عارضا للتكنولوجيا المتقدمة الروسية، مع تغييرات كبيرة في الهيكل واستخدام مكثف للسبائك الجديدة من الألومنيوم والليثيوم والمواد المركبة، إضافة إلى زيادة سماكة الجناح لوضع كمية أكبر من الوقود.
وأشارت إلى أن الاختلاف الرئيسي كان في نظام الدفع، حيث زُودت الطائرة بمحركين نفاثين توربينيين ثنائيي الدائرة من طراز AL-31FP مع فوهة دفع متجهة قابلة للتحكم، مما حول الطائرة الثقيلة إلى طائرة رشيقة قادرة على الدوران في الجو في مكانها، مبينة أن تصميم الفوهة الدوارة كان تحديا هندسيا كبيرا، حيث يمكن أن تنحرف بمقدار 15 درجة للأعلى أو الأسفل.
وذكرت التقارير أن الديناميكا الهوائية للطائرة تميزت بإضافة جنيحات أمامية صغيرة على الأجنحة وذيول الطائرة، مما ساعد على الثبات بزوايا هجوم كبيرة وارتفاعات منخفضة، موضحة أنه في قمرة القيادة، استبدلت عصا التحكم المركزية بعصا جانبية على الكونسول الأيمن، مثل المقاتلة الأمريكية F-16، مع أربع شاشات ملونة كبيرة الحجم، بدل الشاشات أحادية اللون في سو-27 إم.
وبينت أن العرض العالمي الأول للطائرة أقيم في يونيو 1996 بمعرض باريس الجوي في لو بورجيه، حيث أثارت الطائرة الروسية ضجة كبيرة، مؤكدة أنها قدمت تكنولوجيا أكثر تطورا وموثوقية لدمج التحكم في الدفع المتجه مع نظام التحكم الطيراني.
وأكدت التقارير أن القدرة الفائقة على المناورة كانت مجرد قمة جبل الجليد، إذ كان بالإمكان لمحطة الرادار ذات المصفوفة الطورية تتبع 20 هدفا جويا في الوقت نفسه وتوجيه الصواريخ نحو ثمانية منها، مع اختيار الهدف عبر منظار خوذة الطيار، دون لمس ذراع التحكم في الدفع المتجه، إذ تولت الإلكترونيات المهمة بالكامل.
ووفقا للتقارير تمتعت سو-37 بترسانة أسلحة هائلة، مع 12 نقطة تعليق بحمولة إجمالية نحو 8 أطنان، تشمل المدفع المدمج GSh-30-1، وصواريخ جو-جو، وخا-29، وخا-31، وخا-59، إضافة إلى القنابل القابلة للتحكم فيها.
وأشارت إلى أنه رغم العروض الرائعة، لم يُطوّر البرنامج أكثر، وانتهت القصة القصيرة للطائرة في 19 ديسمبر 2002، عندما تحطمت النسخة الوحيدة أثناء إحدى الرحلات التجريبية قرب موسكو، حيث نجح طيار الاختبار يوري فاشوك في القفز بالمظلة بأمان، لكن الطائرة دُمرت نهائيا.
