اختصاصية تغذية تكشف أسرار الألياف الغذائية لصحة مثالية ونمط حياة متوازن
كشفت اختصاصية تغذية عن الأهمية البالغة للألياف الغذائية، مؤكدة أنها ليست مجرد عنصر ثانوي في الطعام، بل هي عنصر أساسي يساعد الجسم على التخلص من السموم، وتنظيم حركة الأمعاء، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية. وأضافت أن الألياف تلعب دورا حيويا في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي وتعزيز نمط حياة متوازن.
وأوضحت أن الألياف الغذائية تتواجد بشكل رئيسي في الأطعمة النباتية مثل الخضروات، الفواكه، الحبوب الكاملة، والبقوليات، وتنقسم إلى نوعين رئيسيين: الألياف القابلة للذوبان التي تساعد في خفض مستويات الكوليسترول وتنظيم سكر الدم، والألياف غير القابلة للذوبان التي تسهم في تحسين حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك. وبينت أن إدخال كميات كافية من الألياف في النظام الغذائي اليومي لا يقتصر فقط على تحسين الهضم، بل يمتد ليشمل دعم صحة القلب، تعزيز الشعور بالشبع والمساعدة في التحكم بالوزن، إضافةً إلى تقليل خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة.
وحذرت الاختصاصية من زيادة الألياف بشكل مفاجئ، مبينا أن ذلك قد يؤدي إلى زيادة نشاط البكتيريا بشكل مفاجئ، وينتج عن ذلك غازات مثل الهيدروجين والميثان، وتتسارع حركة الأمعاء، ويحدث ضغط داخل الجهاز الهضمي فيظهر الانتفاخ والمغص. وأشارت إلى أن بعض الأشخاص أكثر حساسية لزيادة الألياف، مثل من يعتمدون على الأطعمة المصنعة وقليلة الألياف، والأشخاص الذين يعانون من القولون العصبي، ومن يعانون من بطء في الهضم، ومن يشربون كميات قليلة من الماء.
وأظهرت خبرة الاختصاصية أن الأخطاء الشائعة عند زيادة الألياف تشمل الانتقال فجأة من نظام فقير بالألياف إلى نظام غني جدا، وتناول كميات كبيرة من الألياف في وجبة واحدة بدل توزيعها، وشرب كمية قليلة من الماء مع زيادة الألياف، والاعتماد على نوع واحد فقط من الألياف. ونصحت بزيادة الألياف بطريقة صحيحة وآمنة من خلال التدرج، وتوزيع الألياف على مدار اليوم، وشرب الماء بكمية كافية، وتنويع مصادر الألياف.
وشددت على أهمية مراقبة استجابة الجسم، وتعديل الكمية حسب الراحة، مؤكدة أن التغذية الذكية لا تعني الكمية الأكبر، بل التوازن الذي يناسب الجسم. وأكدت أنه في معظم الحالات تستمر الأعراض من عدة أيام إلى أسبوعين ثم يبدأ الجهاز الهضمي بالتكيف وتتحسن الأعراض تدريجيا، وبعدها يبدأ الشخص بالشعور براحة في الهضم، وانتظام في الإخراج وخفة في الجسم.
وفي الختام، أكدت الاختصاصية أن الألياف الغذائية هي أحد أهم مفاتيح الصحة الهضمية التي لا يمكن تجاهلها، وأن إدخالها في نظامنا اليومي هو خطوة أساسية نحو تحسين جودة الحياة والشعور بالراحة بعد كل وجبة، مشيرة إلى أن السر يكمن في الطريقة الذكية والمتوازنة لإدخالها ضمن نمط غذائي متكامل. وشددت على أن التغذية السليمة لا تعني التغيير المفاجئ، بل بناء عادات صحية مستدامة تبدأ بخطوات صغيرة وتستمر مدى الحياة.
